المزيدمال و أعمال
أخر الأخبار

المقابر الفرعونيه : البحث عن الثراء داخل سراديب الموت .

البحث عن المقابر الفرعونيه

_ يُعتبر الباحثون عن الثراء السريع بالتنقيب عن المقابر الفرعونيه لُقمه سائغه للنصابين من رجال الدجل والشعوذه الذين يتلاعبون بأحلام وسذاجة هؤلاء الباحثون الطامعون ف الكنز فيُصدقون مزاعم هؤلاء الدجالين النصانبين أن هنا أو هناك مقبره فرعونيه لملكٍ كبير مليئه بالدهب والتماثيل الغنيه والنفيثه .
” المقبره هنا وقُريبه بس حارس المقبره قوي ومش هيفتح لنا الباب إلا بشوية حاجات كدا مهمه بس ماتخافوش مش غاليه أوي ”
_ وهُنا تبدأ القصه ، وتشتعل حتي يكون فصلها الآخير مآسوي كالعاده .!

  • المشهد الأول :
    ” مبروك يا حاج ، انت تحت بيتك كنز ”
    كانت تلك الكلمات التي قالها أحد الدجالين النصابين لصاحب عقار بالشرقيه .
    _ يقول صاحب العقار : كانت إبنتي تري أحلاما متكرره أن تحت منزلنا شخصاً ينادي ويستغيث ثم تستيقظ من الحلم تبكي وتصرح حتي تؤرق راحة كل من ف البيت لأجلها
    _ دلني أحد أصدقائي علي هذا الشيخ حتي ذهبت إليت وشرحت له القصه وحددنا ميعاداً جاء ليري إبنتي وفوجئت به يقول : آحلام بنتك دي حاج بشاره ، مبروك انتا تحت بيتك كنز فرعرني قديم ؛ مقبرت علي بعد 9 متر بس وبنتك بتشوف الأحلام دي عشان آن الآوان يا حاج الكنز بينادي عليك .
    _ والمطلوب يا شيخ ؟
    _ ماتقلقش يا حاج جهز انت بس 5 او 6 انفار يحفروا معاك والله المستعان ، المقبره عليها حارس شديد بس امره سهل ، جهزلي بس 2000 جنيه اجيب بيهم بخور عشان اقدر افُك الطلاسم ونقدر نفتح الباب ان شاء الله .

  • المشهد الثاني : صاحب العقار يحكي
    _ ما ان عرضت الموضوع علي صديقي المُقرب شقيق زوجتي حتي لمعت عيناه وقالي ال2000 جنيه جاهزين ، والعُمال كمان جاهزين ، معايا 4 وانا وابنك نبقي 6 عمال ونتكل ع اللّه .
    _ وبالفعل حضر الجميع والشيخ ف الميعاد المُحدد وبدأ الحفر ..
    عمال فُقراء يبدو علي وجوههم كّبد الحياه يحفرون التراب بنشاط وكانه ليس تراب وانما مشاكلهم ودينونهم التي يرفعونها أملاً ف الوصول للكنر الذي سيغُير حياتهم من قاع الحياه إلي قمتها .
    _ جانب هؤلاء الحالمون الطامعون يجلس الشيخ كما يطلقون عليه في يده سبحه طويله يتمتم بكلمات غير مفهومه، والكُل ينظُر إليت بخوف وداخل قلوبهم يقين ان هذا الشيخ له سُلطه علي الفراعنه جميعهم بما فيهم رمسيس ف عز جبروته
  • المشهد التالت :
    ” إحفُر هنا _ شيل دي _ حُط دي )
    _ تلك أوامر يُرسلها الشيخ للعمال يفعلونها بصمت وحذر خوفاً من لعنة الفراعنه شئ ومن لعنة الشيخ شيئاً أخر .
    ساعات من العمل الدؤوب ليلاً ونهاراً حتي حفرنا ثمانية أمتار ، باقي متر واحد ونحتضن الكنز بما فيه من أشياء ستضع اسماؤنا بين أسماء الأثرياء .
    _ وما ان وصلنا لثمانية أمتار ونصف حتي ظهرت مياه عكره من بين الطين الكابع اسفل الحُفره .
    _ ما ان ظهرت المياه حتي نادي الشيخ توقفوا واطلعوا دي مياه رصد حاططها حارس المقبره عشان ما نعرفش نوصل بس علي مين انا هوقفها وهنكمل ونوصل .
  • المشهد الرابع :
    انقسمت وجوه الحاضرين لقسمين ، الاول خائف من ذلك الرصد والاخر سعيد ، ها قد ظهرت البشارات واقترب الحلم .
    _ الشيخ : مطلوب شيكارة ملح وحد من العُمال يحفر ويردم عليها وهنُقف ونكمل بكرُه ، أكون فكيت الرصد ونكمل شغل .
    _ نفذنا ما طلبه الشيخ حرفياً وفي اليوم التالي اجتمعنا وبدأنا العمل وإذ بالمياه كما هي لم تتوقف
    _ إيه الحكايه يا شيخ ؟
    _ دي مياه جوفيه الرصد وقف خلاص ، سيبوني لوحدي نص ساعه وهقولكم هنوصل ازاي بالظبط
    _ بالفعل تركناه وحيداً وعُدنا وفوجئنا به يقول كويس ، المكان مش تحت المكان بعيد عن الميه ؛ المكان علي بعد 3 متر من الحفره دي باتجاه شروق الشمس بس احنا مش هنحفر حفره جديده احنا هنعمل قطره ( سرداب ) من الحفره دي بالجمب مسافة 3 متر وهنلاقي الباب ف وشنا
    _ صدقنا كلامه الغير منطقي مش عشان واثقين فيه
    احنا صدقنا عشان عاوزين نصدق خايفين نفوق من الحلم ومش هاين علينا نتخيل ولو للحظه انه مش شيخ وانه بينصب .
    _ جهزنا الماسوره ال3 متر المطلوبه التي يصل قُطرها 120 سم وبدانا الحفر اسفل يمين الحفره باتجاه شروق الشمس
    الحفر هذه المره بطئ ، بطئ جداً وما ان وصلنا لمنتصف السرداب المصنوع حتي طلب منا الشيخ التوقف والاستفراد بنفسه مره اخري بحجة اننا خلاص قربنا جدا ولابد من تأمين المكان .

  • المشهد الأخير :
    بدأ الجميع ف الصعود واحداً تلو الأخر ولم يتبقي سوي شقيق زوجتي وصديق عمري كان يُفضل الصعود اخيرا حتي يُجمع ادوات الحفر وإذ فجأه نتيجه تكاثر الجميع علي سلم الصعود زاد الوزن عليه فضغط علي جانب الحفره الموجود تحت السرداب المصنوع واذ بالحفره تنهار كلها علي من تبقي بالسرداب وباسفل الحفره ، لم يستطيع احد فعل شئ علا الصُراخ وافتضح الامر وظل صديقي مدفونا اسفل الحفره حتي أخرجته رجال الحمايه المدنيه ليُدفن بمقابر العائله إفتُضح أمرنا وحُرر محضر بالواقعه وصرنا نتلاقي العتاب والملام ممن يعرفنا ومن لا يعرفنا
    _ قُبض علينا جميعاً ، نعم نستحق ذلك المصير عقابا لنا علي غباءنا وطمعنا الذي اعمي عيوننا عن الحقيقه
    _ تلك الحقيقه التي اكدتها لجنه من خرائط وزارة الأثار التي افادت عدم وجود مقبره لا بهذه المنطقه ولا بالمناطق المُجاوره من الأساس .
    _ لكنها اطماعنا العمياء التي إحتضنها نصاب عاش دور الدجال المُشّعوذ حتي القي علينا بظلال الهلاك والخيبه بين أروقة السجون .
الوسوم
إقراء أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock