منوعات
أخر الأخبار

رشا فؤاد تكتُب مقالاً بعنوان : مجاذيب الفتوي

بقلم : رشافؤاد

_ كان الجلباب الأبيض فى الأفلام القديمة، رمزا للسماحة والنقاء ، إلا أن الحال قد تغير فأصبح رمزا لتخريب عقول الشباب والكبار على حد سواء ، إلا من رحم ربى ، بسبب مايلقونه على مسامعنا مشايخنا الأجلاء فى خطب الجمعة ، أو من خلال شاشات التلفاز، وتفسيرهم الدين على حسب هواهم ، تفاقمت الأزمة وأصبحت الفتاوى الدينية مشاعا ً، فأصبح الأفتاء مرتعاً لكل من هب ودب ،كما لو كان لكل من يطلق لحيته ويرتدى القفطان والجلباب الأبيض الحق فى الفتوى.

صوره أرشيفيه

_ ونتيجةً لحالة اللامعيارية أو ” الأنوميا “حسب مااسماها “إميل دوركايم”،و التى تعرضت لها البلاد لفترة، أصبحنا لا نستطيع التمييز بين الرأى والفتوى،هذا إلى جانب تراجع دور مؤسسة الأزهر، فكان لهذين العاملين أثراً كبيراً فى إحداث حاله من فوضى الفتاوى التى شهدها المجتمع الآونة الأخيرة ،والتى قطعاً أثرت سلباً على أخلاقيات المجتمع فسادت حاله من التنافر والتطرف، بل وتعدت ذلك حتى وصلت لمرحلة من التناحر بين أبناء الوطن ،والتى شاهدناها جميعاً إبان حكم الأخوان.
أذكر مثلاً من الحالات التي كانت مثيرة للجدل آنذاك، والتى تنم عن التطرف الفكرى لمروجيها ماقاله أمام وخطيب مسجد عمر مكرم بميدان التحرير وقتها ، والذى أفتى بوجوب تطليق الزوجة الإخوانية، متجاهلا حديث الرسول “إن أبغض الحلال عند الله الطلاق”، فظهرت على الجانب الآخر فتوى ترد على الفتوى السابقة ،حيث قال بعض المشايخ أنه يجوز تطليق من يدعم أو يناصر الرئيس الحالى، ولا أحد ينسى “الشيخ شعبان” صاحب المقولة الشهيرة “هاتولى راجل ” والذى قالها للمذيعة معلناً رفضة إجراء حوار مع مذيعة لمجرد أنها إمرأة وغير محجبة.

مُطلق الجمله الشهيره : هاتولي راجل .!

_ أما فتاوى الشيخ برهامى ، التى أطلقها وأطلق معها سهام الجدل قائلاً “يجوز للرجل ترك زوجته تتعرض للإغتصاب خشية قتله لو تصدى لهم “متناسيا أن من مات دون عرضه وماله فهو شهيد ،وهل دعا الإسلام الى التفريط وعدم الدفاع عن الشرف؟!
_ ناهيك عن فتاوى المشايخ السلفيين التى تفيد بكراهية خروج الفتيات للدراسة، لمسافة تزيد عن ٢٥ كم لا أعلم الحقيقه لماذا ٢٥ كم تحديداً ،هذا غير فتوى إحداهن بجواز رؤية الخاطب لشعر وذراع خطيبته وغيرها الكثيريين.

جمال بُرهامي
  • إسلام بدون مُسلمين :
    _ جميعهم يرتدون ملابس الإسلام والإسلام منهم براء ،ماهذا الذى تفعلونه بنا يا أرباب الدين؟! هل أعطت لكم اللحى الطويلة والعمم والقفاطين الحق باللعب بأفكار الناس ومعتقداتهم إلى هذا الحد؟!
    _ أعلنها لكم انا وغيرى كفرنا بكم وبفتواكم ، فلدينا عقل يفكر ،فالعقل ليس حكراًعليكم دون غيركم فقال الله تعالى” تفكروا ” نعم لقد أمرنا الله بالتفكر والتدبر فى كثير من آياته ،أمرنا بإعمال العقل، الذى ميزنا به عن غيرنا من المخلوقات، لنستطيع أن نفرق بين الخير والشر ،الصواب والخطا،بين ماهو منطقى ومادونه ،قال تعالى :-
    _ “وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا”
    وبخاصة مع وجود الأصل وهو القرآن الكريم، فهو ثابت لا يتغير مع تغير الزمان ولا المكان ولا الأشخاص ،فلا تضيع وقتك مع مجاذيب الفتاوى، التى تتغير آرائهم حسب المواقف السياسية والزمان والمكان، كلا ًحسب هواه .
صوره ارشيفيه
  • وأخيراً :
  • _ إن الذين كان لهم دور لا يمكن إغفاله فى زيادة نسبة الإلحاد السنوات العشر الأخيرة لدرجة ملفتة للإنتباه ، لا سامحهم الله على مافعلوه من بلبلة وتخبط فى عقول شبابنا ، ولا ننسا قول رسول الله” إستفت قلبك وإن أفتوك “
  • صدق الرسول الكريم .
الكاتبه / رشا فؤاد

الوسوم

رئيس التحرير : محمود عبد العليم

لتقديم الإقتراحات والدعايه والإعلان .. برجاء الإتصال علي رقم : 01062371667

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: