منوعات
أخر الأخبار

الكاتبه / شروق أبو النور تكتب : ” مُقيده بسلاسل ذهب “

بقلم الكاتبه : شروق أبو النور

مُقيده بسلاسل ذهب :

اللؤلؤه الصغيره تبلُغ من العمر عشرة سنوات ورغم صغر سنها .. هي المسئوله عن كل ما يحتاجُه منزل أسرتها من مستلزكات للحياه والمعيشه … لم يمنعها صغر سنها ان تحمل علي أكتافها ذلك العبء الكبير

بداية القصه :

المشهد الأول

مع مرور الوقت شيئاً فشيئاً أصبحت تلك اللؤلؤه صاحبة ال10 سنوات عباره عن بنك مالي وفريسه لكل من يحيط بها وقت ما شاء . لم يكُن ذلك الوضع يُرضي والدتها لكن لم يكن بيدها شئ تقدمه لتلك الصغير المنهوبه والمحرومه من كل المتاع التي يتمتع بها من هم في سنها من لعب ومرح ولهو دون التفكير حتي في ادني المعاني لكلمة مسئوليه .. وعلي الجانب الأخر لم يكن لدي تلك الصغيره المسكينه أي شكوي او حتي اي نيه لان تشتكي يوما ما.

المشهد الثاني

تمر أيام الصبا والطفوله كمر الرياح .. وكعادة الدنيا معنا جميعاً تسرق منا طفولتنا زز مرت أيضاً أيامها وصارت شابه لكنها تختلف كل الاختلاف عن من هم في عمرها من الشابات . الأمر لم يطرأ عليه أي تغيير سوي رقم السنه اللي يقف فيها عمرها .. مازال العبء هو العبئ .. ومازالت المسئوليه هي المسئوليه .. اعوام عمرها التي خلت وهي تحلم ان ترتاح مثل زميلاتها سقطت هباءا وهباءاً .

تطور القصه :

“حان وقت الزواج “ نعم .. كباقي بنات عمرها ولكن كيف سيحدث ذلك .. كيف وهي لا تنظر يمينها وشمالها لا تجد الا جيوباً فارغه تنتظر ما ستحنو عليهم بمالها تلك العروسه الحزينه . وقفوا دون زواجها كثيراً .. وقفوا خوفا ان يضيع من أيديهم ذلك البنك الكبير الملئ بالمال .. أضاعوا منها فرص عديده وازواج لم تكت ولم تكون تحلم ان تنالهم .. حتي في الأخير تعطفوا عليها ولانوا ولكن هذه المره ليست مع زوج مثالي كما كانت تحلم او كما مضي .. ولكن مع زوج لن تحمد تلك اللؤلؤه حظها عليه مُستقبلاً.

المشهد الثالث

” بعد حدوث الزواج لم يتغير الامر كثيراً ” فالحال هي الحال والنهب هو النهب والسرقه في وضح النهار والأنفس كما هي .. لكن هذه المره ليست من الاسره ولكن من الزوج الكل طامح في ووظيفتها وعملها .. الكل طامع في مالها ليس في ذاتها المكسوره الرقيقه التي لم تكن تحلم الا بعش هادئ أياً كان موضعهُ عششاً أسرياً ام زوجياً .. ماذا اذن ؟ ماذا افعل ؟ اطلب الطلاق ؟ واين ساذهب ؟ أرضي بالأمر الواقع ؟ ولكن لمتي ؟ اسئله ووساوس عديده تطاردها . نغصت عليها حياتها حتي انتهي بها المطاف والتفكير الي الانفصال والعيش وحيده لا أهلٌ ولا زوج .

المشهد الأخير

لم يكن العيش وحيده هو الحل إذن . لا هنا ولا سعاده دون اهل او زوج .. لقد خلق الله الكون به ناس عديده لانه يعلم ان الانسان مهما كانت قوته وصلابته لا يستطيع العيش وحيداً .. صارت تتسائل هل ما مضي من وقت غير بهم شيئاً .. الم يكون قد تغيروا للافضل .. يارب ساعدني .. ساعود وارضي بالامر الواقع حتي وان لم يكونوا قد تغيروا .. ياعود وان تطلب الامر مني ان تُسلب اموالي لهم وانا عاجزه عن الرد والتوبيخ ..

عادت .. ولم تجد الامر كما كان حتي .. لم تجد الا شر النفوس .. لم تجد الا ما فعلوه اهل زوجها باهلها وما الحقوه بهم من ضرر والعكس .. لم تجد نفسها الا ضحيه لم تجنو شيئا سواء الخراب والدمار .. من اهلها تاره ومن زوجها تارة أخري .. جالسهٌ هي تنعي نفسها وتنعل حالها وتمسح دمعها وع ذلك لؤلؤة قصتنا مازالت علي طبيعتها الشفافه ونفسها الهادئه تدعو لكل بنات جيلها والاجيال المقبله علي جيلها ان لا يلقوا نفس المصير .. وان تنقي نفوس الجميع ويظلوا باقيين علي العهد والعطاء ما كان الجزاء .

الخلاصه : لعن الله المال .. ذلك اللعين الذي فرق شمل الأحباب وفرق بينهم .. أسال الله ان يحمينا ويحميكم من شر المال ومن شر فتنة المال

_ شروق محمد أبو النور

الوسوم

رئيس التحرير : محمود عبد العليم

لتقديم الإقتراحات والدعايه والإعلان .. برجاء الإتصال علي رقم : 01062371667

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: