أخبارتقنية
أخر الأخبار

الكاتبه رشا فؤاد تكتُب للمقال العربي : هشاشة إستيعاب

مُقدمه :

_ ” حوار مُفرغ من مضمونه ، سباب ، رؤية ضبابية ، إنعدام فكر “
_ هذا ما تتسم به أغلب حواراتنا منذ فترة طويلة، نحن لا نعرض مشكلة ونسعى لتقديم حلولاً لها بموضوعية، فالأمر أصبح مجرد تفريغ كبت وطاقة ليس إلا على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر)، أصبحنا نفتقد لغة الحوار المهذبة، ونفتقد أيضا الكياسة واللباقة والأدب، حتى الموضوعية افتقدنا جزء كبير منها فى تحاورنا مع بعضنا البعض، ولم يتبق سوى القليل ممن لا يزالون يتمسكون بتلك الصفات التى باتت نادرة الوجود بكل أسف.

أين ذهبت ثقافة الإختلاف ؟

_  أن نجد الإختلاف موجود بين الآراء هذا أمر طبيعى، ولكن نسينا أن الإختلاف فى الرأى يجب ألا يفسد للود قضية، بل على العكس الإختلاف البناء غالباً ما يؤدى إلى تكامل الأفكار، فما لا تراه أنت ربما أنا أراه جيدا، والعكس صحيح، ولكن ما يحدث هو تعدى لحالة الإختلاف فى الرأى، إلى حالة من الهجوم العنيف الذى لا هدف منه ولا جدوى، مجرد إغتيال معنوى للطرف الآخر ليس إلا، بدعوى أنه الأجهل، والهدف فقط هو إشباع شهوة إنتصار الطرف المهاجم، وإثبات أنه الأفهم والأعمق .
_ لو ركزنا الإنتباه قليلاً، لوجدنا أن أغلب من يتبنون موقف المهاجم الشرس لا يمتلكون من الأدوات ما يؤهلهم لإدارة حوار مثمر، ولا حتى الحد الأدنى من المعلومات حول الموضوع حالة الجدل، وغالباً ما تسيطر عليهم حالة من الإستقواء على الآخر إذا ما خالفهم الرأى،  مستعينين فى ذلك بوابل من السب والذم وسيل من الإتهامات بأبشع الألفاظ والأوصاف، تعبيراً عن وجهة نظرهم بإستماته، كلاّ على حسب توجهاته وميوله ونزاعاته الفكرية.

الحل للخروج من تلك العاهه الأخلاقيه :

_ ما الحل إذا للخروج من هذا النوع من هشاشة الإستيعاب، والتى ربما أودت بالكثيرين إلى أن يلوذوا بالصمت أفضل من الدخول فى مهاترات، محاولين تجنب هذا  الإرهاب الفكرى إن صح التعبير ، من وجهة نظرى يجب أن تقوم مؤسسات الدولة بالدور المنوط بها فى شرح مايحدث بمنتهى السرعه والشفافية حيال أى موقف أو مشكلة، بل وسرعة إيجاد الحلول لتلك المشكلات على جميع  المستويات حتى نقطع الطريق على أصحاب الفتاوى والمتفزلكين، ومن يدلون بدلوهم بدون وعى لمجرد الشهرة الإعلامية أو الإستنطاع الفكرى المتسلط الذى لا هدف منه سوى إشباع نقص الهيمنة والسيطرة.
_ نحتاج لمزيد من الثقة فيما بيننا، وأن تسود روح التفاهم والرقى فى إدارة الحوار، وأن نمتلك أدوات النقاش المثمر البناء، لا النقاش الجدلى العقيم الهدام السائدة.
_ واخيرا  “قل خيرا أو اصمت”

الكاتبه / رشا فؤاد
المصدر : الموقع الرسمي لبوابة الغد .
الوسوم
إقراء أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock